شمس الدين السخاوي

278

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

بحراً في سنة تسع وتسعمائة فوجد الطاعون بها ، فمات فيه سنة عشر وتسعمائة ، وتولى بعده القضاء أخوه أبو الفتح محمد الآتي . 3032 - علي بن سليمان بن عبد الواحد القاهري : نزيل المدينة ، ويعرف بابن الطحان ، ممن قدمها وهو يتكسب فسلك طريقة رفاقه ابن بقسماطة ونحوه في التجارة بالينبع ، وسير الجلاب في البحر ونحو ذلك ، وسمع بها في سنة سبع وثلاثين على الجمال الكازروني ، وتزوج برحمة ابنة عبد القادر فولدت له محمداً في سنة أربعين تقريباً ، وتوفي أبوه سنة خمسين بعد أن عدي على ما كان بيده ، ونشأ ابنه على طريقة أبيه في التكسب بدربه فأثرى ، وقيل : إنه اشتغل في المختار للحنفية بل حفظه ، وعرضه على القاضي سعيد وحضر عنده ، وسمع الحديث على ابن الفرج العثماني المراغي ، ثم ولده ، وتزوج خديجة ابنة عمر بن حسن بن محمد الدخي ، وأولدها عدة ، أكبرهم محمد زوج أم الحسين ابنة عطية بن فهد ، تزوجها بعد نزيل الكرام أحمد بن محمد ، وله منها أيضاً أولاد تأخر منهم أبو السعود وإبراهيم ، ويذكر بثروة ومزيد حرص مع نخل ودور ، وتكرر دخوله بمصر ، ومات وقد جاز الستين في ربيع الأول سنة اثنتي وتسعمائة ، وابن علي ممن اشتغل أيضاً حنفياً وقرأ على ابن جلال في الهداية والمنار . وفي مصر على نظام والطرابلسي ، ودخل دمشق وتكرر دخوله كأبيه لمصر ، وسمع عليّ ، وتزوج ست الجميع ابنة أحمد بن عبد الرحمن الزرندي ، وأشقاؤه ناصر الدين أبو الفرج ، ثم عبد اللطيف المتوفى بالشام بعد رجوعه من الروم في سنة إحدى وتسعمائة ، ثم عبد القادر . 3033 - علي بن سنان بن عبد الوهاب بن نميلة : أحد حكام الإمامية بالمدينة والماضي أبوه ، لم يكن أحد من أهل السنة يجسر على عقد نكاح ولا يفصل خصومة إلا إن علم بها ، وأعطى ما جرت عادته به حتى كان يكتب لأبي عبد الله بن فرحون والد البدر المؤرخ : يا أبا عبد الله أعقد نكاح فلان على فلانة وأصلح بين فلانة وفلان ، حكاه ابن فرحون ، وقد مضى أبوه وأسماء من لصاحب الترجمة من الإخوة . 3034 - علي بن صالح بن إسماعيل بالكناني : المدني الشافعي ، أخو محمد الآتي ، كان صالحاً كأبيه ، يخدم مشهد سيدنا حمزة رضي الله عنه ، أثنى على صلاحه أبو عبد الله القصري كما في أخيه . 3035 - علي بن صالح المدني : يروي عن عامر بن صالح الزبيري وعبد الله بن مصعب الزبيري ويعقوب بن محمد الزهري ، وعنه الزبير بن بكار والمفضل بن غسان القلابي وجماعة آخرون ، وهو في التهذيب للتمييز .